طائر الحدأة  لئيم وشرير، من الطيور الجارحة ، ينتمى الى الفصيلة البازية ، موطنه المفضل المناطق الدافئة من العالم في المناطق الريفية وقرب مصادر المياه ، بحيث يعيش فوق قمم الأشجار العالية وأعلى البنايات المرتفعة ، و لها صوت يسمع من مسافات وكذلك تتميز بقوة البصر التي تمكنها من رصد الحيوانات والطيور الصغيرة من ارتفاعات كبيرة . لون الحدأة الشائعة بني اللون مائل إلى الاحمرار مع ريش أسود، ويبدو الذيل مثلثاً عند الطيران ، كانت الحدأة الحمراء في وقت من الأوقات من الطيور الشائعة في  بريطانيا وكانت تقتات من نفايات الشوارع وكثيراً ما ذكرت في الأدب  الانجليزي ، أما الآن فهي نادرة الوجود ومهددة بالانقراض .

 الشكل الخارجي

ريش بني ، والرأس رمادي . الريش مزين بشكل رئيسي لكن هناك ريش أبيض تحت الأجنحة  ، وذيله مسطح،عيونها بنية أو صفراء ، والأصابع صفراء. منقارها رمادي مثل الصقور. يتراوح طوله بين 55 و 60 سم ، ويبلغ طول جناحيه بين 1.15 و 1.2 متر، ويزن وزنه بين 660 و 950 جرام،الأنثى أثقل من الذكور كما هو الحال في معظم الطيور الجارحة. لا ينبغي الخلط بينه وبين طائرة ورقية حمراء أو مع نسر تمهيد الظلام .

 الموطن

 تتواجد بشكل رئيسي في الوديان الجبلية والأراضي المنخفضة ، في الأماكن التي توجد بها أشجار كبيرة (للتعشيش) والبحيرات والبرك والجداول (للغذاء). ويمكن أيضا أن تقع على حافة المدينة حيث سيجدون الجيف ، يمكن العثور عليها في الكثير من أوروبا وآسيا الوسطى خلال فترة الصيف ؛ في أستراليا وجنوب إفريقيا وجنوب آسيا خلال فترة الشتاء ، وفي جنوب الصين والهند تبقى الطائرات الورقية هناك خلال الفصول الأربعة .

تكاثر

  تبيض الأنثى من 10 بيضات إلى 20 بيضة في المرة الواحدة، وينمو الصغار بسرعة كبيرة، وسرعان ما يبدأون في تعلم الطيران ، فترة التعشيش  من أبريل إلى يونيو ، عادة ما يتم بناء  العش في المنطقة التي بها شجرة صنوبرية كبيرة ، بحيت أن طائر الحدأة يبني مساحة في أشجار كبيرة ، خاصة في الغابات التي تحد البحيرات ، ولكن أيضًا في الريف .

قتل الحدأة.. لماذا أمر به النبي الكريم

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خمسٌ من الدوابِّ ، كُلُّهُنَّ فاسقٌ ، يُقتلنَ في الحرمِ : الغرابُ ، والْحِدَأَةُ ، والعقربُ ، والفأْرةُ ، والكلبُ العقورُ) رواه البخاري ومسلم ، هذا  قبل أربعة  عشر قرناً، أي في القرن السابع … النبي الكريم حذر من ذلك بل وأمر بقتلها حتى لو وجدت في الحرم حيث يحرم الصيد وقتل الحيوانات ، بحيت هذا التحذير يطلقه العلماء اليوم فقط (القرن  الحادي والعشرين) ، باحثون في جامعة سيدني الأسترالية وجدوا شيئاً غريباً .. أن طائر الحِدَأة  يتعمد إشعال الحرائق في الغابات بطريقة احترافية يستخدم منقاره ومخالبه ويحاول توسيع هذه الحرائق مع زملائه و طريقته في  نشر الحرائق عبر التقاطه النار المشتعلة في غصن صغير، ثم يطير به ليرميه في مكان آخر من البرية، صانعا بؤر مشتعلة في أماكن جديدة، وبهذه الطريقة ينتشر الحريق أكثر في كل مكان، في ظل قيام عشرات الطيور بفعل الشيء ذاته ، وذكر علماء جامعة سيدني أن كل ما ينبت على الأرض من أعشاب وأشجار، يعيق رؤية الحدأة، لهذا فهو يتبع هذا التكتيك لحل الأمر ، بحيت أن  سلوكه غير المشروع في الصيد .